فاجعة فارسكور: عندما يتحول الانتقام من الطليقة إلى اغتيال براءة طفلة

فاجعة فارسكور: عندما يتحول الانتقام من الطليقة إلى اغتيال براءة طفلة

ي جريمة مروعة تجردت من أسمى معاني الأبوة والإنسانية، شهد مركز فارسكور بمحافظة دمياط واقعة أليمة هزت الرأي العام، بعدما أقدم أب على إنهاء حياة طفلته الصغرى بدم بارد، طعناً بسلاح أبيض، لم تكن الجريمة سوى وسيلة انتقامية قاسية من طليقته عقب رفضها العودة إلى عصمته.

بدأت تفاصيل الفاجعة عندما استغل الأب الحق الطبيعي في رؤية طفلته البالغة من العمر 4 سنوات، واصطحبها بحسن نية من منزل أمها لقضاء بعض الوقت معه. وما إن انفرد بها داخل شقته، حتى وجه لها طعنة نافذة بسكين أودت بحياتها في الحال، تحولت لحظات الرؤية التي يترقب فيها الصغار الحنان والأمان إلى مسرح لواقعة مأساوية أدمت القلوب.

وعقب ارتكاب الجريمة، توجه المتهم (الذي يعمل سائقاً) من تلقاء نفسه إلى مركز شرطة فارسكور، ليعلن تسليم نفسه واعترفه تفصيلياً بما اقترفته يداه. وبانتقال الأجهزة الأمنية إلى موقع البلاغ، عُثر على جثمان الطفلة مسجى داخل الشقة المصاب بطعنة حادة، كما تم ضبط السلاح المستخدم بإرشاد المتهم. وبمواجهته أثناء التحقيقات، أقر بأنه كان يمر بحالة نفسية سيئة ناتجة عن خلافات مستمرة مع طليقته، واستشاط غضباً بعد إصرارها على عدم العودة له، فقرر حرق قلبها وإلحاق أشد أذى نفسي بها عبر سلب حياة طفلتهما الصغرى.

خلف الحادث موجة عارمة من الحزن والغضب في جميع أنحاء المحافظة وعلى منصات التواصل الاجتماعي، وسط ذهول الجميع من كيفية تحول الأب من حصن وأمان لطفلته إلى جلاد ينهي حياتها بهذه القسوة. وطالب أهالي المنطقة والرأي العام بضرورة توقيع أقصى العقوبات القانونية على الجاني ليكون عبرة لغيره.

من جانبها، قررت النيابة العامة حبس المتهم على ذمة التحقيقات، وانتداب الطب الشرعي لإعداد تقرير مفصل عن أسباب الوفاة، تمهيداً لإحالته إلى محاكمة جنائية عاجلة. رحلت الطفلة ذات الأعوام الأربعة وجمال براءتها، وخلفت وراءها جرحاً غائراً في قلب والدتها والمجتمع بأكمله، وشاهداً حياً على خطورة تحول الخلافات الأسرية إلى دافع لإراقة دماء الأبرياء.