150 ألف أسرة تواجه المصير المجهول.. محافظ القليوبية يكشف أرقامًا صادمة عن الإيجار القديم ويطرح بدائل إنقاذية

150 ألف أسرة تواجه المصير المجهول.. محافظ القليوبية يكشف أرقامًا صادمة عن الإيجار القديم ويطرح بدائل إنقاذية

في جلسة ساخنة داخل أروقة مجلس النواب، كشف المهندس أيمن عطية، محافظ القليوبية، عن أرقام لافتة وحساسة تخص ملف الإيجار القديم داخل المحافظة، مشيرًا إلى أن الأزمة تمس حياة أكثر من 150 ألف أسرة تعيش في وحدات قديمة مهددة بالخطر، وتحتاج لحلول تشريعية عاجلة.

وخلال مشاركته في اجتماع لجنة الإسكان لمناقشة التعديلات المطروحة على قانون الإيجار القديم، أوضح عطية أن إجمالي عدد الوحدات السكنية في القليوبية يتجاوز 269 ألف وحدة بنسبة تمثل 8.9% من إجمالي الكتلة السكنية بالمحافظة، منها عدد كبير يتوزع بين الإيجار القديم والإيجار الجديد، ويقطنها نحو 282 ألف مواطن.


الجنوب تحت الضغط.. والعين على شبرا وبنها

المحافظ أشار إلى أن المنطقة الجنوبية من المحافظة، لا سيما مدينتي شبرا الخيمة وبنها، هي الأكثر تأثرًا بالأزمة، موضحًا أن الضغط السكاني المرتبط بنظام الإيجار القديم يتركز هناك بشكل خاص، ما يستدعي تحركًا سريعًا لتوفير بدائل آمنة وسكنية لآلاف الأسر.


الخصوص والخانكة على خارطة التوسع العمراني

وفي خطوة إيجابية، أكد عطية أن هناك مناطق مثل الخصوص والخانكة يمكن التوسع فيها عمرانيًا، نظرًا لابتعادها عن الأراضي الزراعية، ما يسمح بتخطيط عمراني جديد لتخفيف العبء عن المناطق المكتظة والمتهالكة.

وأضاف أن هناك فرصًا حقيقية لتوفير مساكن بديلة داخل المدن الجديدة التابعة للمحافظة مثل العبور والعبور الجديدة، بالتنسيق مع جهات الولاية المختلفة، ما يوفر حلاً عمليًا وآمنًا للأسر المتضررة من الإيجار القديم.


تصريحات موازية من الجيزة.. واقع مشابه وحلول مماثلة

وفي السياق ذاته، تحدث عادل النجار، ممثل محافظة الجيزة، عن واقع مشابه، كاشفًا عن وجود أكثر من 10 ملايين مواطن في المحافظة، مع عدد ضخم من الوحدات التي إما تحتاج إلى ترميم أو إزالة فورية بسبب خطورتها، بناءً على تقارير اللجان المختصة.

وأشار النجار إلى أن المدن الجديدة مثل الوراق الجديدة وحدائق أكتوبر تمثل الأمل في التوسع العمراني، في ظل وجود أراضٍ مخصصة للمشروعات السكنية يمكن استغلالها لتلبية الطلب المتزايد.


أزمة الإيجار القديم بين المطرقة والسندان

تمثل أزمة الإيجار القديم أحد أعقد الملفات التي تواجهها الدولة المصرية، حيث تتداخل فيها حقوق المستأجرين وحقوق الملاك، ما يجعل أي تعديل تشريعي بحاجة إلى دراسة دقيقة تضمن تحقيق العدالة الاجتماعية، دون الإضرار بأي طرف.

وتأتي تصريحات محافظي القليوبية والجيزة لتعيد القضية إلى واجهة الاهتمام البرلماني والإعلامي، خاصةً مع تزايد أعداد الوحدات الآيلة للسقوط، وارتفاع التكاليف المعيشية، ما يجعل من تطوير هذا الملف أولوية لا يمكن تأجيلها.


في الختام، يبقى السؤال الأهم: هل تنجح الحكومة في تمرير قانون الإيجار القديم الجديد بما يحقق توازنًا عادلًا؟ أم أن الصراع سيظل مفتوحًا بين الأطراف المتضررة في انتظار “مخرج تشريعي” يرضي الجميع؟

صحفية مصرية اعمل في موقع المصدر 24 منذ سبع سنوات.. متابعة لكل مايهم الأسرة المصرية